أبو حمزة الثمالي

5

تفسير أبي حمزة الثمالي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين قال تعالى - مخاطبا لنبيه - ص - : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) ( النحل : 44 ) . فقد أنزل الله الذكر الحكيم وفرض على نبيه الكريم من أول يومه أن يتعهد تفسيره وتبيينه للناس . وليقوم الناس بدورهم بتعاهده والتدبر فيه . وهكذا بدأت نشأة التفسير منذ عهد الرسالة ومن بعده الصحابة والتابعون لهم بإحسان . نعم كان رائد القوم - بعد الرسول - في تبيين مفاهيم القرآن وتفسير معانيه ، هم العترة الطاهرة ، حيث كانوا خلف جدهم الرسول . والذين أوصى بحقهم وأبان من موضعهم من القرآن ، وأنهم عدله وحرسته الحافظون لحدوده وأحكامه . حيث قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . وعدم الافتراق كناية عن تلازمهما وتواكبهما في هداية الناس في مسيرة الحياة ، ولا يمكن الافتراق بينهما لمن أراد الاهتداء إلى سواء السبيل . سأل عبيدة السلماني وعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد النخعي - وهم نخبة